المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عواقب وخيمة لتدليل الابناء


Dr.yehya
02-24-2004, 05:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عادة ما يكون الطفل المدلل محل انتقاد الجميع، ويخشى عليه أن يصبح متعلقًا بوالديه لدرجة لا يستطيع أن يتخذ أبسط القرارات الخاصة به دون الرجوع إليهما، ويفتقر إلى الثقة بالنفس والمهارات اللازمة للتغلب على المشكلات اليومية، حيث تشير الإحصائيات النفسية إلى أن نسبة حالات القلق والاضطرابات السلوكية تنتشر بين الأسر المفرطة في التدليل أكثر من الحازمة، حيث إن الطفل المدلل على نحو خاص يبدو كثير المطالب، ويحاول تأكيد ذاته لأنه يريد من الآخرين أن يصغوا إليه، كما أنه لا يميل للمشاركة.. ونظرًا لأنه يحس باهتمام الأسرة به فإنه يستغرق وقتًا أطول في تعلم ما هو مقبول ومفروض.

التدليل ضار بالطفل وبالوالدين
ويؤكد الدكتور مجدي لبيب حبيب اختصاصي الأمراض النفسية في المستشفى الوطني بالرياض أن التدليل في سن الطفولة ضار بالطفل وأيضًا بالوالدين على المدى البعيد، مشيرًا إلى أن الطفل المدلل عندما يشب ويكبر يريد أن تكون طلباته مجابة سواء من والديه أو ممن هم حوله من الأقرباء والأصدقاء، وبالطبع ليست هذه هي الحياة قائلاً" ليست كل الآمال يمكن تحقيقها مباشرة، فالكثير منها يحتاج إلى الوقت والجهد، وإن الإنسان المدلل يحب أن تصل إليه الأشياء "على الجاهز" وهذا أفضل بالنسبة له من أن يتعب ويجد في سبيل تحقيق أهدافه واحتياجاته، إضافة إلى أنه دائم الاعتماد على والديه حتى في اتخاذ قراراته، كما أن شخصيته باهتة وغير قيادية وغير ناضجة لا تستطيع أن تتحمل مصاعب الحياة.

مضار التربية الخاطئة
وأشار حبيب إلى أن التربية السليمة في الصغر يجب أن تحمل كل معاني الحب للطفل، وأن يكون العقاب دون قسوة أو ضرب، كما يجب أن يعرف الخطأ من الصواب وليس كل شيء من طرفه مقبولاً.. فالحزم ضروري دون قسوة.. مع حب الطفل بلا غرض أو سبب. منوهًا إلى أن بعضهم لا يحب الطفل عندما يسمع الكلام وينفذ كل ما يطلب منه ويضربه عندما يفعل العكس فهذه تربية خاطئة.

فوائد التربية السليمة
وبين أن التربية السليمة تعتمد على التعليم والحزم مع الحب في الوقت نفسه، فما هو خطأ.. هو خطأ يجب أن يعاقب عليه، وما هو صواب.. هو صواب يجازى ويكافأ عليه، ويكون الثواب والعقاب على قدر الخطأ والصواب دون قسوة أو تدليل.

محاسبة الطفل على عمله
وفي ذات الإطار أشار الدكتور عثمان الحاج استشاري الأمراض النفسانية في مستشفى الصحة النفسية بالرياض إلى أن الذين عاشوا طفولة طبيعية ربما واجهوا الكثير من الضغوط من جانب الأهل، مؤكدًا أن الإحصائيات في علم النفس الإكلينكي تشير إلى أن نسبة حالات القلق والاضطرابات السلوكية تنتشر بين الأسر المفرطة في التدليل أكثر من الحازمة، حيث إن الطفل هنا له حدود واضحة إلى جانب مسؤوليات معينة، ودعا الحاج الوالدين اللذين يريدان تهذيب طفلهما إلى استغلال الفرصة المناسبة لكي يبينا للطفل الصواب من الخطأ.

تجارب في تدليل الأبناء
وحول تجارب بعض الأسر في تدليل أبنائها تقول شاهيناز عامر ـ موظفة ـ إن لديها طفلين الفارق بينهما خمس سنوات، ويحلو لطفلها الصغير اللعب بالألعاب الخاصة بأخية الأكبر رغم أن ألعابه أكثر وأحدث، وهو ما يجعلها تطالب أخاه بأن يعطيه كل ما يطلبه من ألعاب حتى يتوقف عن البكاء خصوصًا بعد رجوعها من الدوام وإرهاق العمل، وتضيف أن والده يؤيدها في هذا التصرف، بل يعده بشراء لعبة له في المساء دون النظر إلى أخيه الطفل الأكبر، وتتابع: بعد مرور السنوات فجأة وجدنا طفلينا الاثنين بعيدين بعضهما عن بعض، وإن حب التملك والأنانية يسيطر عليهما بشكل فاضح وهو ما جعلنا نندم كثيرًا على هذا الخطأ الكبير.

نخشى عليه في المستقبل
وقادت الظروف أم عبدالرحمن إلى تدليل ابنها الذي أنجبته بعد عشر سنوات من زواجها، فبالغت في توفير جميع طلباته مهما كان ثمنها، وتقول إنه الآن في المرحلة الثانوية إلا أنه لا يستطيع القيام بأي عمل داخل المنزل أو خارجه. ويريد أن يكون الأكل جاهزًا على المائدة بمجرد وصوله من المدرسة، وأن تكون غرفته جاهزة للنوم أيضًا دون مراعاة لوالديه، كما أن أحلامه في امتلاك الأشياء الخاصة به تفوق مقدرتنا، وقبل أن تواصل حديثها صمتت لحظة ثم قالت: "أنا السبب، لقد جنيت عليه، والآن نخشى عليه في المستقبل".

الحزم أفضل من التدليل
وتشير سعده المنصور (ربة منزل) إلى أنها تعتقد أن التربية الحازمة للطفل في مراحله الأولى أفضل من التدليل، منوهة إلى أن لديها ابن أختها وهو وحيد بين أربع من البنات يعتبر حاليًا ـ بالرغم من أنه في سن التاسعة عشرة ـ شخصًا غير مفيد للأسرة والمجتمع، لأنه يتصف بالأنانية والاتكالية والحقد حتى مع أخواته وبقية أقاربه، ومن ثم أصبح شخصًا معزولاً وغير محبوب حتى من أقرب الأقربين إليه.

عبدالله الزهراني
02-26-2004, 01:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكوور دكتور على طرح ماهو مفيد ومتميز يعطيك العاافيه

بالنسبة لكثير من الاسر تخرج عن دائرة الطعام والنزهات والواجبات المدرسية والنوم، ومع ان الاعتراف بمشاكل الحياة وهمومها والتحاور بشأنها مع الاطفال لا تعني بالطبع تعريضهم قصداً لمشاهد العنف والقسوة التي لا تتناسب وأعمارهم الا ان احدث الدراسات التربوية تؤكد على حقيقة هامة بالنسبة للتربية الاسرية وهي انه لا جدوى مما يفعله بعض الآباء من حرمان اطفالهم من التفاعل مع الظروف الطبيعية للحياة على امل ان يكبر الاطفال ويحصلوا على فرص فهم الحياة من تلقاء انفسهم، ذلك ان هناك جانب آخر في الحياة يعيشه اطفالنا كل يوم ويتمثل في العلاقات مع الآخرين وما يرافقه من قبول ورفض وخصام وجدال ومشاعر سلبية، علاوة على ما يشاهده اطفالنا من ظروف الحياة اليومية وتفاصيلها العصبية احياناً مثلي طلاق الابوين او وفاة احد افراد الاسرة وفوق هذا كله يتعرض الاطفال في خضم الانفلات الفضائي اذا صحت التسمية الى برامج تلفزيونية تدعوا للانزعاج او تحث على العنف او نحو ذلك، وتبعاً لذلك فإن الاصح نفسياً بالنسبة للأطفال هو اتاحة الفرصة لهم لتعلم بعض مهارات التعامل مع الحياة ومشكلاتها بدءاً من اعمار مبكرة، فالطفل الذي يبكي لانه يريد ان تبقى والدته معه طوال الوقت مثلاُ يجب ان يعرف ان كل انسان ومن ضمنهم أمه تحتاج الى اوقات خاصة لا تخدم فيها احداً، والطفل الذي يرفض اصدقاؤه اللعب معه يمكن ان يتعلم من خلال حواره مع والديه ان الناس لا يفعلون ما نرغب به دائماً، والمراهق الذي يغضب لان صديقه قد تخلى عنه دون مبرر يتعلم بان الاصدقاء او من نحسبهم اصدقاءنا يمكن ان يخذلونا احياناً دون ذنب اقترفناه، وعندما نعتذر لابنائنا عن غضبنا المبالغ فيه اثر مشاجرة عائلية عابرة فاننا نعلمهم ان كل مخلوق لديه نقاط ضعف، والشجاعة الحقيقية هي الاعتراف بها ومحاولة علاجها.
نلعب معاً...
نلعب مع أبنائنا، في اللعب لا لنعلمهم المهارات فقط بل لنشعرهم بمتعة المشاركة ولنمنحهم المزيد من الثقة والكثير من الحب


اكرر شكر وتقديري لشخصكم الكريم

اخوك عااشق الباحة

ابوسعود
09-14-2006, 01:25 AM
يسلموووووووو على الموضوع الجميل جداًً
وعلى هذه الكلمات و ما تحمله من المعاني

شموووووع الغلا
09-14-2006, 07:24 PM
يسلموووووووو على الموضوع الجميل جداًً
وعلى هذه الكلمات و ما تحمله من المعاني
__________________