المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة × درامنتيكيه ؟ يوم الجمعة


ولهان ومسير
12-25-2004, 02:48 PM
يوم الجمعة ذاك اليوم المقدّس عيد الأسبوع بات يوما مملا ، تنقبض فيه القلوب وتُسكب فيه الدموع الساخنة بهدوء .

اليوم صحيت الساعه 11:30 الظهر وابليس لعنة الله عليه يقول يابن الناس أرقد وش فيك مسوي زحمه وتبي تصلي الجمعه أرقد ياملا الغنيمه خل الصلاه الجمعه الجايه .
ويقرب لي المخدّه ويمسح عليها << يعني مثل قولة يازينها تعال المسها وحط راسك عليها .

تعوذت منه وتفلت بوجهه .. ومسحها وهو يقول : زين أنا أوريك .. قلت : أعلى مافخيلك أركبه واللي ماتطوله بيديك وصله برجولك قال : طيب دحينه تشوف << الظاهر أن أمه حجازيه .

وذلف اللعين .. وأنا أقوم والقط المنشفه وأروح أتسبّح وأتشطّف واكدّ الشّعر وأبوس نفسي في المرايه << دايما يسويها .. واحد معجب بنفسه .;)

المهم
وأفتح الدولاب أدور ثوب البسه .. مالقيت إلا ثوب واحد صار لي يومين البسه وأنام به وأحيانا اجلس على الجهاز وأشبك على الأنترنت وأنا لابسه .. يعني صايرن من كثر السفطات كأنه متوطيته تريله محملة شعير على طريق الحاير .

وألقط شماغي وأنزل تحت خابرن الشباب << اللي هم أخوانه ... يحتروني ولا يروحون للصلاه الين أجي ... لقيت ثلاث من أخواني قاعدين يفطرون وواحد منهم طاق بسروال السنه << شكله ماهو ناوي يصلي اليوم

قلت : يالله ياعيال ترانا تأخرنا .. قال واحد منهم : يابن الحلال تعال أفطر بس .. الإمام يطول وهو ماجاء واذا جاء يغثنا ماندري وش يقول تعال بس أفطر وعين من الله خير .. قال أخوي الثاني : لا .. لا أنا اسمعه يخطب .. رديت عليه وقلت : إذا يستاهل زوجوه .. الزبده أن محد ضحك لأني كل جمعه أقولها لهم ألين ملوها

مالكم بطول الهرج .. سوينا قرعه على اللي يودينا بسيارته << حضارمه ؟؟؟!!! وطلعت القرعه عليّه .. ونركب السياره .. ويقلع الركب الميمون ..
حنا أربعه وأنا السواق .. أخوي اللي على يميني فيه التزام شوي وحاطن مسواكه في فمه ومغير يسوّك ويتفّل بوسط السيّاره وأنا كل ماتفل .. أقول : لاحول لله << أبيه يفهم معيي يفهم .. وأخوي اللي راكبن وراي دب ومأجر الدورين << هذا بالنسبه لي صديق وأخو يعني ثنين بواحد :D .. وأخوي الثالث ورع في الابتدائي ينكّت ومانعطيه وجه << وأد الموهبه في مهدها .. كل شوي يدخل براسه بيني وبين أخوي اللي على يميني .. ومره من المرات دخل براسه وبيده وماشفت إلا يد صغيرة تمشي طبلونها تمتد على يميني << قلت اللي يستر وش تطلع هذي .. أثريه ذابحه الحر ويبي يوجه المكيف عليه وقالها أكثر من مره ومحد عطاه وجه << كالعاده وهالمره يبي يوجهه بنفسه << الظاهر إن شعاره في الحياة هو البيت اللي يقول : بيدي لابيد عمر << متأكد إن هذا بيت ؟؟!!
مدّ يده على المكيف وأعترضت يده وهي في طريقها لأداء مهمتها يد ثانيه كبيره ومشعره عرفت بعدين إنها يدي أخوي الملتزم .. وماسمعت الا الصفقه طعععع << تعاملت اليد المشعره مع اليد الصغيره بقوه وعنف مما حدا باليد الصغيره إلى التراجعت الى مواقعها الدفاعيه << رجع للمرتبه اللي ورى مكسور الخاطر وقعد يطالع في السيّاره اللي بجنبنا وحنا عند الإشاره .. يتبسّم لبنت صغيره بجنبنا وأحيانا يسبل لها عيونه << بدري عليك يابو الحبيب !!!.. وأحيانا يطلع لسانه وأحيانا يرفع حواجبه وأحيانا يحوّل عيونه << تصدقون عاد إن اكثر طرق المغازله نجعن (( كبيره عليكم شوي هالكلمه )) هي طريقة الاستهبال ، والظاهر إن البزر يعرف وش يسوي

وفجأه وبدون مقدمات سمعت صوت أنفجار مدوّي في المرتبه اللي ورى .. مسكت فرامل بقووووووه على أثر هذا الصوت << يالنصاب قبل شوي تقول أنك كنت واقف عند الإشاره ؟ :eek: ؟!!

التفت بسرعه لمصدر الصوت (( بينما كان أخوي اللي بجنبي يتهاوش مع الإير باق ويحط يده في فمه يعني مثل اللي يبي يطلع شي من فمه !!! عرفت بعدين أن الإيرباق يومن فتح في وجهه دخّل المسواك في فمه ))

نرجع لموضوعنا قلت أني سمعت صوت إنفجار في المرتبه اللي ورى والتفت ولقيت الصغير الأهبل حاط يده على خدّه ودمعه بارده نازله من عينه اليسرى .. وجالس بلا حراك .. عرفت أن الدب فار دمّه وأستخدم القمع مع المسكين وخلاه يعضّ المرتبه << مثل يعضّ الأرض .. طالعت للدب في المرايه الأماميه وصوبت له نظره .. كان مغزاها أن قد أحسنت صنعن يافتى لأنه غثنا بصراحه .. وذكروني في الموضوع الجاي اكتب عنه تحت عنوان في بيتنا مراهق
وصلنا للمسجد .. ونزلنا .. ودخلنا لمه .. والإمام يخطب كالعاده ولا أحد يسمع خطبته .. اللي لاهي بجواله << يعني بيطفيه أحتراما للمسجد وهو قاعد يتصفح الرسايل .. الظاهر أن قريب له قاعد يرسل له من مسجد ثاني ..;)

واللي نايم .. واللي قاعد يسولف مع وراعينه << ياكثرهم بالمساجد .. تلقى مرته قاطتهم عليه .. والوراعين يلعبون في يدينه ومره يجلسون بحضنه ومره يجلسون قدامه .. وحدا الورعان صغير بالمررره ولابسن حفاظه ( تكرمون ) وشقي بالمره الله يحفظه أحيانا تمسك معه بالغلط أنه يركب على راس أبوه بالمسجد.. وأبوهم على كبر ظهره الا أنه ماعندك أحد..تصدقون أنه أحيانا يسولف معهم .. ويقول اليوم العصر بوديكم للملاهي وناكل عسكريم .. والوراعين يتضحكون وواحد منهم ضحكته مثل ضحكة واحد من السنافر .. وفيه سائل شمعي أخضر اللون طالع من خشمه .. مادري وشهو؟؟!!!:cool:

وبعض الجماعه في المسجد قاعدين يسبحون بمسابحهم << كأنهم شريطيه في حراج سيارات .. ويتلفتون يمين ويسار << هالمرّه كأنهم كدّاده تكسي بموقف التكاسي .. يدورون ركاب .

وفي المسجد هنود وبنقاليه .. معطين الإمام ظهر << ودك تقوم على الواحد منهم وتموسره بالعقال الين يتعلم كيف يقعد .

وفي المسجد شايبن جالس بالصف الاول << أول / ج !!!! هالشايب هو بركه المسجد لكن فيه جهل .. يرفع صوته بالتكبير والتهليل والإمام يخطب .. ويتارع << وش وراه نايمن البارح من عشى وقام قبل الفجر وصلى وهزع على بيت أبو محمّد وتقهوى عنده وعطاه الركب اللي في جعبته كلها والضحى تناول عصاته ولفّ على بيت أبو محيسن .. يدور منه كروة البيت ، وبعد ماسمّع أبو محيسن كلمتين نفضنّه وتوعده بانه بيشتسيه عند أبن سعود<< أبو محيسن بعد غلطان وشوله يستاجر بيت هالشايب .. (( مايستفاد : نصيحه لاتستاجر بيت شايب ولا عجوز )) .. بعدهاراح للجامع يبي يكمل باقي السوالف مع أبو صالح مؤذن الجامع << راعي الموستنق الفيراني .. أول مره أشوف مطوع ومعه موستنق ، الظاهر أنها مخلاص من حدا الديّانه .
وفي المسجد ناس جالسين في الصف الأخير ومتسندين على الجدار ..هذولا يمكن تسميتهم بالعرابجه << شباب صغار.. أعمارهم مابين 12-18 سنه أكبر حلم للواحد منهم أنه يصير لاعب كوره مشهور أو مطرب معروف أو يرقم بنات أو يكون أكبر مفحّط في المدينه .. يعني أحلام سطحيه وتافهه ومالها قيمه قاعدين ومادين رجولهم في آخر المسجد ماناقصهم غير راس المعسّل وبراد الشاهي و الفصفص << وبعضهم على فكره قاعد يقشم الحين في المسجد.. هالنماذج الصغيره هذي لو حاولت تتبعها وتعرف بعد أربع أو خمس سنين وش صار عليها أنا أجزم لكم إن منهم من طلع حرامي ومنهم من طلع مجرم ومنهم تاجر المخدرات ومنهم الإرهابي يعني هم خليط من كل شي عجينه جاهزه للي يبي يشكلها.

الزبده إن يوم الجمعه ماعاد يوم جمعه ، ماله نكهة يوم الجمعه أول يوم كان ابوي الله يحفظه ياخذنا معه نصلي وكان يضربنا على الصلاه وكانت الحاره كلها تصلي وكانت البلد حافظها ربك ..
وأنا قاعد أفكر وأتأمل المصلين اللي حولي .. مادريت الا والخطيب يدعي والناس يأمنون من بعده بكآبه وبملل وكأن الشغله عباره عن أداء واجب لاأقل ولا أكثر .. شغله روتين صار الدعاء ..
خلصت الخطبه .. والله يعلم إني ماادري وش موضوعها ولا وش كان يتكلم عنه الإمام وأنا مالي ذنب ترى .. كل الذنب على الإمام اللي ماعنده أسلوب ولايعرف من الخطابه غير كلمة ياحبذا .

صلينا .. وأول ماسلّم الإمام قبّت الناس ..وبعد نص دقيقه من تسلميت الإمام صار عدد الموجودين في المسجد أقل من عدد أصابع يديني ..
قسم بالله أني قعدت أهوجس وأنا لحالي بالمسجد وأقول عسى ربي مايخسف فينا ، اعرف ناس مخليه هاليوم مثل الكبري .. يسهر ليلة الجمعه ومايرقد الا الصبح الساعه 8 ويطمر الصلاه << يعني يتركها ( استعاره ) .. ولايصحي الا المغرب ، عسى ربك يزينها بس .

هذي أحداث يوم الجمعه .. يوم عادي .. وش الحل ياأولي الألباب ؟؟!!!!!